أحمد بن علي القلقشندي
116
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وأمره أن يتخير من أولي الكفاية والنزاهة من يستخلصه للخدم والأعمال والقيام بالواجب من أداء الأمانة والحراسة والتمييز لبيت المال وأن يكونوا من ذوي الاضطلاع بشرائط الخدم المعينة وأمورها والمهتدين إلى مسالك صلاحها وتدبيرها وأن يتقدم إليهم بأخذ الحقوق من وجوهها المتيقنة وجبايتها في أوقاتها المعينة إذ ذاك من لوازم مصالح الجند ووفور الاستظهار وموجبات قوة الشوكة له بكثير الأعوان والأنصار وأسباب الحيطة التي تحمى بها البلاد والأمصار ويأمرهم بالجري في الطسوق والشروط على النمط المعتاد والقيام في مصالح الأعمال على أقدام الجد والاجتهاد وإلى العاملين على الصدقات بأخذ الزكوات على مشروع السنن المهيع وقصد الصراط المتبع من غير عدول في ذلك عن المنهاج الشرعي أو تساهل في تبديل حكمها المفروض وقانونها المرعي فإذا أخذت من أربابها الذين يطهرون ويزكون بها كان